أبي هلال العسكري
90
الصناعتين ، الكتابة والشعر
فجعل الزّجاج ينضح « 1 » . ومن الخطأ قول رؤبة في صفة قوائم الفرس : يهوين شتى ويقعن وقعا « 2 » فقال له سلم « 3 » : أخطأت ، جعلته مقيّدا ، فقال له رؤبة : أدننى من ذنب البعير ، أي لست أبصر الخيل ، وإنما أنا بصير بالإبل . ومن الغلط قول رؤبة أيضا « 4 » : وكلّ زجّاج سخام الخمل * يبرى له في رعلات خطل « 5 » جعل للظليم عدّة إناث ؛ وليس للظليم إلا أنثى واحدة . وأخطأ في قوله « 6 » : كنتم كمن أدخل في جحر يدا * فأخطأ الأفعى ولاقى الأسودا
--> ( 1 ) قوله : ينضح بالحاء في ط : والذي في اللسان ( مادة صل ) تبعا للصحاح وحواشي ابن برى ينضج بالجيم هكذا : كأن عينيه من الغئور * قلتان في لحدي صفا منقور صفران أو حوجلتا قارور * غيرتا بالنضج والتصبير صلاصل الزيت إلى الشطور القلتان : القلت بإسكان اللام : النقرة في الجبل تمسك الماء . والحوجلة : قارورة صغيرة واسعة الرأس . والصلاصل : بقايا الماء وكذلك البقية من الدهن . قال في اللسان : وأنشد الجوهري صلاصل بالضم قال : وقال ابن برى : صوابه بالفتح لأنه مفعول لغيرتا وقال : ولم يشبههما بالجرار وإنما شبههما بالقارورتين . قال ابن سيده : شبه أعينها حين غارت بالجرار فيها الزيت إلى أنصافها ( مادة صل ) وإذا صح ذلك ينتفى ما أراده المؤلف . ( 2 ) الموشح : 219 ، وفيه : ويقعن وفقا . قال الأصمعي : لأن الجياد لا تقع حوافرها معا ( الموشح ) . ( 3 ) هو سلم بن قتيبة كما في الموشح . ( 4 ) أراجيز العرب : 125 ( 5 ) في ط : رخاج . وفي أراجيز العرب : زجاج من زج الظليم برجله : عدا ، فهو حينئذ نعت للظليم . والسحام ، بالحاء في ط ، وفي أراجيز العرب : سخام ، بالخاء ، وهو اللين من الشعر والريش والقطن . والحمل ، بالحاء في ط ، ولكنه في أراجيز العرب بالخاء : الغراب . والرعلات : جمع رعلة وهي النعامة سميت بذلك لأنها تتقدم فلا تكاد ترى إلا سابقة للظليم . وجاء في أراجيز العرب : زعلات ؛ أي نشيطات . والخطل : بضم الخاء وإسكان الطاء جمع خطلاء - بالفتح : الطويلة اليدين ، أو المضطربة . ( 6 ) الشعر والشعراء : 579 .